الأربعاء، 29 سبتمبر، 2010

مدينة سبها

f (7).mpg

مشروع مكافحة التصحر والمحافظة على الغطاء النباتي بمناطق واحات فزان ، وقد تم حفر الابار العميقة ومد شبكات التيار الكهربائي لمواطن غابات النخيل لمئات الكيلوا مترات .. لينتهي الامر عند هذا الحد ويتوقف العمل عند هذه المرحلة التي استنزفت الكثير والكثير من الاموال .. ونتيجة لطول فترة التوقف فقد تم الاجهاز على محولات الطاقة الكهربائية واسلاك التوصيل .. لتصبح الصورة كما هي علية الآن بعد مضي 16 عام من تاريخ انتهاء المرحلة الاولى .. هذا البئر الذي يبلغ عمقة 3،78 متر يقع بواحة الزيغن مثال لغيره . مقفل من تاريخ اتمام انجازه عام 1994ولم يسبق استغلاله لاى غرض

مدينة سبها - ليبيا - حي القرضة 7 / 2010

الزمن يوافق منتصف شهر 7يوليو /2010 . الساعة التاسعة والنصف صباحا وفي غمار جولتنا بالجنوب الليبي تجولنا بمدينة سبها حاضرة اقليم فزان .. بداية الجولة كما هي هنا وقد اخذتنا الى قلب حي القرضة حيث الشارع الرئيسي والسوق والميدان مع التفافة حول عمارات الضمان الاجتماعي الى فندق افريقيا ، الحي التجاري لا يزال لم يباشر نشاطه بكل حيوية والذي يبدأ في العادة مع الساعة العاشرة صباحا ، الشارع الرئيسي معبد حديثا وفي الميدان نلحظ ترقب العمالة الافريقية التي لم تحضى بفرصة عمل مبكرا ومع بداية اليوم اى السابعة والثامنة صباحا ، لا تزال تنتظر على قارعة الطريق وتتحين الفرصة ، درجة الحرارة آخذة في الارتفاع واشعة الشمس لم يعد بالامكان تحمل التعرض لها بصورة مباشرة لفترة اطول ، رغم ان النهار لا يزال في اوله ، انه فصل الصيف وطبيعة المناخ القاري الحار صيفا والبارد شتاءا .. حي القرضة من بين الاحياء الرئيسية بالمدينة , ومنها : حي المنشية ، والجديد ، وسكره ، وحي عبدالكاف ، والمهدية ، 2 مارس ، وحي الكرامة ، وقاهرة ، والناصرية ، وحجارة ، وقعيد .. يلتف حول المدينة الطريق المعبد الدائري وفي الوسط يقطعها بالتوازي شارعي امحمد المقريف وجمال عبدالناصر .. سبها مدينة قابعة في قلب الصحراء بالجنوب الليبي وتمة اعمال جارية هنا وهناك لتحديثها .. بقية الجولة في اللقاء القادم

ضواحي مدينة سبها

الزمن يوافق منتصف شهر يوليو 7 / 2010 .. رحلتنا الى الجنوب لا تزال مستمرة .. اخترنا اليوم ان ننتجول قليلا بضواحي مدينة سبها .. سلكنا الطريق الزراعي الجنوبي الرابط للطريق الدائري بطريق اوباري مرزق ، الطريق معبد بصورة لائقة جرى تحديثها مؤخرا .. يتداخل البنيان مع الحقول الزراعية على جانبي الطريق، منه للسكنى وآخر لتقديم الخدمات اللازمة للمسافر ، فتمة محطة للوقود انشئت حديثا ، وورش لصيانة السيارات ، واخرى لصناعة مواد البناء ، واخري لتسطيح المعادن وتشكيلها ، ومجلات لبيع المواد الغدائية .. وما ان بدأت صورة البنيان السكني تخف قليلا عرجنا قليلا نحو احدى المنافد الترابية التي تقود الى الحقول ، الملاحظ ان مخلفات البناء بالمدينة يتم سكبها على اطراف الطريق وتستغل لتشكل الفواصل بين الملكيات الزراعية اوالمزرعة والأخرى ، ايضا يبدو دور العمالة الافريفية الوافدة هاما للقيام بمهام واعمال الورش والمزارع في آن واحد ، ويظهر تنقلها وهي تحمل مهماتها من مكان الى آخر حسب مقتضيات العمل ، كما ان المنطقة تتوافر على بعض وكالات السفر والتواصل مع دول جنوب الصحراء ، كالنيجر وتشاد .. واحيان أخرى تلحظ مشهد التصحر الغالب يعيق استمرار اشجار النخيل بالمزارع القزمية الغير مروية .. في كل الاحوال تبدو ضواحي سبها بتعاريج طرقها الزراعية تشكل مجالا حيويا يزخر بالحياة ويسير نحو التطوير لما هو افضل . نواصل جولتنا في المقاطع القادمة .

الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

- مونتغومري قائد العلمين


عام 1958 صدر كتاب " مذكرات المارشال مونتغومري " فيكونت العلمين ، تلك الواقعة الشهيرة التي دارت رحى الحرب فيها بشمال افريقيا لتشكل الارهاصة الاولى لاعلان انتهاء الحرب العالمية الثانية بترجيح كفة الحلفاء على خصومهم دول المحور ، وقد كان لاحراز النصر بقيادة منتغومري في مواجهة تعلب الصحراء رومل الذي لا يقهر . وكان لذلك النصر الكاسح الذي انتهى فيما بعد بمطارة الالمان وحلفائهم الايطاليين وطردهم من شمال افريقيا وقع خاص في تغيير مسار المعركة وكفة التوازن ، مما اعطى لهذا القائد الانجليزي شهرة بالغة وتقدير مثين .

غرض الكتاب كما يصفه المؤلف في المقدمة " لا حاجة الى شهرة أوسع .. غاية الكتاب ان ينقل الى الاجيال المقبلة الانطباعات التي تجمعت لدي .. كانت تسدد خطاى في الفكر والعمل .. ان اروي قصة حياتي العسكرية الطويلة .. اعرض ما تراءى لي ذا شأن " .

لقد اعتمد الكتاب فيما بعد ضمن المصادر الهامة المعتمدة في اعداد القادة والتعبئة بالكليات واالاكاديميات العسكرية .

الكتاب يقع في 588 صفحة من القطع المتوسط وبخط رفيع ، اهتم بنقله الى العربية الاستاذ منير البعلبكي بمعرفة دار القلم بيروت .. في الفصل السادس يتطرق المؤلف الى " عقيدته في القيادة " . ولعل ابرز النقاط التي تدور حولها بايجاز واختصار النص الاصلي الآتي :

" على الرغم من ان هناك الكثير مما يجب قوله حول عقيدتي .. فان كلمة واحدة تلخصها هي : القيادة .

ولقد قال هاري ترومان في مذكراته ان دراسة التاريخ علمته ان القائد هو الرجل الذي يملك القدرة على جعل الناس يفعلون ما لا يريدون ان يفعلوا وان يحملهم على ايلاف ذلك .
وقد تكون كلمة القيادة أشد تعقيدا من ان يحيط بها تعريف بمثل هذا الايجاز .. أما تعريفي الخاص للقيادة فهو القدرة والعزم على جمع الرجال والنساء حول هدف مشترك ، يضاف اليهما الخلق الذي يوحي بالثقة .

ولكن امتلاك هذه القدرة لا يكفي . فالقائد عليه ان يقول الحقيقة لاتباعه .. وعلى القائد الحق .. ان يسيطر على الاحداث . فإذا هو سمح لها بأن تسيطر عليه فقد ثقة رجاله .. ان يمارس تأثيرا فعالا .. ان يعرف ما يريد .. ان يرى هدفه بوضوح ويجهد من تم في بلوغه ..ومن الخطأ الاعتقاد انه يكفي اعطاء الأمر . فإن عليك ان تتأكد من أنه قد نفذ بالروح التي اصدرته أنت بها .

المادة الاولية التي يجب ان يستخدمها القائد هي الانسان ، وهذا صحيح ايضا في الحياة المدنية . . ومن المهم ان يدرك القائد ان جميع الرجال مختلفون .. وحين يتعلق الأمر بالمرؤوسين تصبح المساواة والعدالة والشعور الحاد بالولاء أمور اساسية .. والمعيار الوحيد الذي اعتمدته كان الجدارة وموهبة القيادة والقدرة على الاضطلاع بالواجب .. يجب ان تكون لديهم روح المبادرة ويتحلون بالصلابة وبالاخلاق والطاقات التي توحي الى مرؤوسيهم بالثقة . ولكن يجب ان تكون لديهم قبل كل شيء الشجاعة المعنوية ، أى ذلك العزم والتصميم اللذان يجعلانهم قادرين على الاستمرار في رباطة جأشهم حين تكون النتائج غير اكيدة .
انها لضرورة مطلقة أن يتجنب القائد الغرق في التفاصيل ، .. فإذا غرق في التفاصيل تعذر عليه ذلك اذ يغيب عن ناظره ما هو جوهري ، ويري نفسه مسوقا الى اتخاذ قرارات لن يكون لها إلا تأثيرا ضئيل .. وما من قائد أعلى يهتم يوميا بالتفاصيل ولا يجد الوقت للتفكير في جو من الهدوء ، يستطيع ان يضع خطة سليمة ..


ان هذه المبادىء تصلح ايضا في الحياة المدنية ، لا سيما في السياسة . وكثيرا ما ارى الوزراء وغيرهم من الشخصيات العاملة في الآلة الحكومية لا يدركونها . ويمكننا ان نسطر على اضرحة كثيرين من الرجال السياسيين المكلفين بوظائف حكومية عليا الاسطر التالية :
( هنا يرقد رجل مات ارهاقا لكثرة انشغاله بالتفاصيل . لم يكن لديه أبدا وقت يفكر فيه لانه كان دائما يقرأ الاوراق . لقد كان يرى كل شجرة ولكنه لم يكن يرى الغابة أبدا ) .

ومن المهم ادراك أن المعارك انما تربح قبل كل شيء في افئدة الرجال ..وكل قيادة - فيما اعتقد – قائمة على القدرة على اقناع الآخرين . وهذه القدرة يمكن ممارستها في الوجهة الحسنة او في الوجهة السيئة .