الخميس، 29 يوليو، 2010

المسألة الليبية في تسوية السلام ونصائح ( بيشون )







   كتاب جاك بيشون ( المسألة الليبية في تسوية السلام ) ليس كتابا في تاريخ ليبيا بقدر ما هو تاريخ الدول الاوربية في صراعها على ليبيا ، أعد ليكون صوت الحزب ، الاستعماري الفرنسي وجزءأ من تصوره لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية . ولذلك فالكتاب موجه أساسا الى صانعي القرار السياسي الفرنسي ، اى المفاوضين لصنع خريطة العالم لما بعد الحرب ... الكتاب يبقى هاما لأنه يحكي قصة الحدود التي فرضها الاستعمار ... والمفارقة المهمة أن بداية وضع الحدود الليبية ثم بمعرفة بريطانيا وفرنسا ليس فقط مع تجاهل الدولة صاحبة السيادة ، بل مع الجهل المطبق بالواقع إذ الحدود في اراضي لم تطأها اقدام المقتسمين " (1 )


حول هذه الاهمية يقول المؤلف " بعد ان خرجت ايطاليا من شمال افريقيا ، صار التحكم في ليبيا أحد اهم مشاكل تسوية السلام في البحر المتوسط ، وهو أمر وثيق الصلة بالأمن العالمي ، ويهم على الاخص أمن فرنسا نفسها وأمن بريطانيا ومصر ، وهي الدول التي ستبقى مجاورة لليبيا مهما كان مصيرها النهائي ، كما يهم كذلك الأمن الجماعي الدولي للموصلات البحرية المتوسطية .. وكذلك أمن الخطوط الجوية التي ستتطور حتما بشكل كبير في فتراة ما بعد الحرب من أجل ضمان العلاقات عبر القارات واستغلال بعض المواد الاولية في وسط افريقيا " ( 2 )

ايضا يقدم الكاتب مجموعة من التوجيهات لمفاوضي فرنسا منها :-

الحاق غدامس وغات بالحكومة العامة للجزائر وهما المدينتان اللتان وصل اليهما عدد من مستكشفينا في العصر البطولي للتوغل الصحراوي .- الحاق جميع اقليم فزان بالحكومة العامة للجزائر ، ففزان هي الرابط الجغرافي بين التخوم الشرقية لافريقيا الفرنسية ومستعمراتنا في التشاد ، كما أن فتح فزان كلها قد تحقق بفعل طوابير لوكلير حيث لا زالت رمالها تضم القبر المجيد للمقدم دورنانو ، كما ان اهل فزان الذين تعودوا كل عام على غارات البدو من باقي أجزاء ليبيا في وقت جني التمر ، والذين نهبهم الأتراك والسنوسيون أثناء الحرب العالمية الأولى ، قد استقبلوا بلهفة قوات الاحتلال الفرنسي . ( 3

- رابط لشراء الكتاب هنا .. علما بانه متوفر بالمكتبات الليبية
-------------------
( 1 ) جاك بيشون ، المسألة الليبية في تسوية السلام ، ت . علي ضوى ، مركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية ، 1991 . ( مقدمة المترجم )
( 2 ) ص 392
( 3 ) ص 394

ليست هناك تعليقات: