الجمعة، 23 أغسطس 2019

تابين ابن فزان .. الدكتور عابور الشريف







           رحل الاستاذ الدكتور ( عابور الشريف الهاشمي ) ، اثناء زيارة له الى اليونان ، رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته .

     عابور الشريف الذي اختار الاقامة الدائمة بالولايات المتحدة ، ابن حي ( القرضة ) بمدينة سبها ، ولاعب نادي الاهلي المميز ( القرضابية لاحقا ) ، عمل معيدا بكلية التربية سبها عام 1977م مع انطلاقتها ، واوفد الى الولايات المتحدة لاستكمال دراساته العليا ، وعاد للوطن في زيارة خاطفة عام 2008 . واخرى عام 2013 ، وها هو يودعنا بعد مراس طويل مع البحث المعرفي ، وغربة عن الوطن امتدت لحوالي اربعة عقود ونيف .

الخميس، 22 أغسطس 2019

ما سأقوله لا يعجب كثيرين



    ما سأقوله قد لايعجب كثيرين ولا يروق لهم ومع ذلك سأقوله من منطلق الحب والحرص والمسؤلية وسأكون صريحا فالصادق من صدق مع أهله . 

      • لابد ان يتحمل ابناء الجنوب جميعم مسؤلية حماية منطقتهم وإقليمهم امام من يفكر في الاعتداء عليه او سرقة ثرواته او ترهيب سكانه من قوى خارجية وعلى وجه الخصوص تشادية وتباوية من خارج الوطن وعلى أهلنا الا يتوقعوا ان يأتيهم أبناء قبائل الشرق كما في كل مرة للقتال نيابة عنهم ... فذلك إضافة لكونه مهين فهو مخجل أيضا
 
    • لابد من تفعيل مراكز الشرطة والأجهزة الأمنية والضبطية للقضاء على الاختطاف والتغييب القسري والحرابة والتهريب والاعتداء على ممتلكات الناس خاصة بعد ان زودتهم الحكومة المؤقتة بما يلزم من إمكانيات مادية . لقد فوجئت عندما علمت ان جميع مديريات الأمن رغم صغر حجمها تمتلك عشرات السيارات الحديثة والمجهزة وتضم عناصر بشرية بالمئات ومع ذلك لازالت بعض مراكز الشرطة الواقعة في نطاقها لاتعمل او تعمل بطريقة رفع العتب وان السيارات المسلمة لهم اما بيعت او سرقت (بضم السين وكسر إلراء) او انها في احسن الأحوال خزنت في المنازل بحجة الخوف من رقتها!!! طبعا هذا منطق العجزة وهم للأسف لا يعدو !!!!
 
    • المسؤلين العاجزين والفاسدين والشركاء في الجريمة بالتهاون والتواطؤ والجبن لا مكان لهم في فزان


    أسعدنا بلا حدود عودة مطار سبها للعمل بعد انقطاع دام سنوات نتيجة صراع ومصالح قبلية نثنة وسيطرة الميليشيات التشادية على الجزء الجنوبي من سبها حيت يقع المطار وتحت إشراف ما سمي زورا بحكومة الوفاق العاجزة .... سعيد على الاقل لتتمكن والدتي من العودة لسمنو بشكل يتناسب وعجزها بعد ان أسعدتني وأسرتي بالمجيء لبنغازي مند أسابيع وحضرت معنا عيد الأضحى .... دافعها الرئيسي للمجيء لبنغازي هو النفاد بجلدها من صيف سبها القاتل في ظل غياب الكهرباء والمياه والحياة المرمادة .... التحية والإجلال لمن مكن اهلنا من ذلك .... جيشنا البطل وجنودنا البواسل .
Sanousi M Tahe
د . السنوسي محمد الطاهر
سمنو - فزان

الأربعاء، 21 أغسطس 2019

معاداة التبو، الحاجة إلى تجريمها




     خطابات الكراهية كانت دائماً بداية لحملات تطهير عرقي كبيرة، ولنا مثالين حديثين في التاريخ المعاصر، معاداة السامية التي تبعتها إبادة اليهود في أوروبا، وخطاب الكراهية ضد التوتسي في رواندا الذي تبعه إبادتهم بقتل أكثر من مليون شخص منهم. اليوم، في ليبيا بعد السابع عشر من فبراير بدأ بظهور خطاب ممنهج يدعوا للكراهية ضد التبو. هذا الخطاب الذي بدأ على يد قلة من مثيري الفتن من على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة سرعان ما انتشر وأصبح علنياً. بدأ هذا الخطاب يزداد يوماً بعد يوم، حتى تبعه العديد من الخروقات والانتهاكات الجسيمة ضد التبو في كافة مناطق تواجدهم في ليبيا التي يمكن اعتبارها جرائم منظمة ترتقي إلى جرائم حرب. الذي يدلل على خطورة هذا الخطاب تبني العديد من النخب الثقافية أو التي تدّعي الثقافة هذا الخطاب، وبدؤوا علناً الحث على الكراهية ضد التبو من على قنوات فضائية تنتهج نهجاً معادياً للتبو! المؤسف إن هذا الخطاب مبنيٌّ على أكاذيب ومعطيات غير حقيقة، مع عدم تورع مروجي هذا الخطاب الكذب وتزوير التاريخ والحقائق لإظهار التبو على أنهم عنصرٌ دخيل على المجتمع الليبي قادمٌ من وراء الحدود يحاول اقتطاع جزء من الدولة الليبية.
 

    من أشد خطابات الكراهية تلك التي روجها مؤخراً شخصٌ يُدعى الهوني من على قناة ليبيا الوطن المعروفة بنهجها المعادي للتبو، وتعتبر من أكثر القنوات المُروّجة لخطاب الكراهية ضد التبو، وبدأ بشن هجوم شرسٍ مُروّجاً أكاذيب ما انزل الله بها من سلطان، إذ أدعى هذا الشخص إن التبو دخلوا الإسلام على يد السنوسيين في القرن التاسع عشر، متناسياً بأن التبو هم من أدخلوا الإسلام إلى الصحراء الكبرى خاصّة والقارة الإفريقية عامة في القرن التاسع الميلادي. إذ يشهد على الدور الذي لعبه ملوك التبو في إمبراطورية كانم في النشر الإسلام القاصي والداني.
 

    المؤسف لم نسمع صوتاً للحكومات الليبية إزاء هذا الخطاب الذي عاجلاً أو آجلاً سيترتب عنه نتائج وخيمة. نتيجة لهذا السكوت المشبوه أدى إلى تمادي مُروّجي هذا الخطاب حتى تبنته القنوات الفضائية علناً، وخروج بعض المسؤولين وقادة المليشيات من على هذه القنوات والترويج لهذا الخطاب عن طريق وصف التبو بابشع الصفات، على رأسها عبارتهم المعهودة بأنهم مرتزقة وعصابات تشادية.
 

    الوسيلة المُثلى للقضاء على هذا الخطاب والحد من عواقبه هو تجريمه بنص بنصوص قانونية صريحة مثلما تم تجريم معاداة السامية للحد من الانتهاكات ضد اليهود، إذ لولا تجريم معاداة السامية لاستمرت الانتهاكات ضدهم إلى اليوم.
 

   نحن، من هذا المنبر، في الوقت الذي نستهجن فيه هذا الخطاب ندعوا السلطات التشريعية في الدولة الليبية إلى العمل على تجريم معاداة التبو بنصوص قانونية واضحة وفرض عقوبات شديدة ضد كل من ينشر خطاباً معادياً للتبو. خاصّة إن هذا الخطاب ليس خطراً فقط على حياة مئات الآلاف من الآمنين من أبناء التبو في ليبيا، بل سوف تكون عواقبه جد وخيمة، سواءٌ على وحدة الوطن أو استقرار المجتمع الليبي، لأن أبناء التبو لن يدخروا وسيلة إلا سوف يستعملونها في الدفاع عن أنفسهم وأمتهم وأراضيهم وهويتهم الاجتماعية، ولن يكونوا أبداً فريسة سهلة لغيرهم.

حسن بدي كدينو
نقركنمة، 20_08_2019

اصمت يا قذاف الدم




من يعرف هذا الاستعراضي فينصحه بالصمت.
 
   السيد أحمد قذاف الدم، أكثر من يُسيء إلى معمر القذافي، من حيث يزعم أنه يدافع عنه، ويقدم نفسه دون توكيل ولا وصية كحارسٍ أمين على ميراثه العائلي الذي لا حق له فيه شرعاً، وعلى إرثه السياسي الذي هو بكل ما فيه وما له وما عليه مملوكٌ حصراً لإثنين .. التاريخ والليبيون.
 
    نقلت قناة العربية عن قذاف الدم أمس قوله، إن معمر منح أردوغان دعماً بقيمة ثلاثين مليار دولار، في صورة عقود استثمارية واتفاقات عسكرية، ودعم مالياً حزب العدالة والتنمية الأردوغاني، وقبله حزب الرفاه الإسلامي الأربكاني.
 
    أنا أعرف والراسخون في العلم بحقائق تلك الحقبة يعرفون، أن التعاقدات مع تركيا ضمن المشروع التنموي الشامل 2009-2014، وقبلها عقود متفرقة كثيرة بالمليارات، غلب عليها الفساد والرشوة، التي تتجاوز في بعض العقود نسبة 25% ، حيث فتح الأتراك أبواب الفساد على مصاريعها، وابتكروا لكبار الموظفين والمسؤولين الليبيين وسائل وطرق للإرتشاء والإخفاء لم يكونوا يعرفونها، وصاروا أساتذةً فيها، ومات معمر قهراً، ليبقوا هم بعده محتفظين بمليارتهم وملايينهم، لم يعترفوا للشعب بها، ولم يعتذروا له عن سرقتها، ولم يعيدوا إليه حتى قليلها، بل استخدموها في إشعال الصراعات وتمويل الحروب، وتأجيج الفتن، وسيحين الوقت المناسب بإذن الله ليقول الذين يعرفون كل ما يعرفون، ولينتهي من بقي من الفاسدين حياً إلى القضاء العادل، وليذهب من يكون قد مات منهم إلى عقاب القاضي الأعدل والأوحد سبحانه وتعالى، وإلى لعنات التاريخ والأجيال، فمثلما لا شيء يأتي عبثاً فلا شيء يذهب هدراً، والله يحكم بين العباد.
 
    هذا الأحمد قذاف الدم، يحاول أن يمُنّ على أردوغان ويعيّره بما أعطاه معمر القذافي رحمه الله، من أموال الليبيين وعقودهم، جاهلاً أو متجاهلاً أن التاجر التركي الحاذق حقق مصالح دولته وحزبه، وأنه باع ما يملك من ذكاء وقدرات يملكها، وتملكها بلاده الكبيرة ودولته الخطيرة وقبض الثمن، وأن الذي دفع المال مقابل الأوهام هو من يستحق اللوم والعتاب، وأن العقلية القبلية المتخلفة التي يحلل بها قذاف الدم الأحداث ويروي بها الوقائع، صارت من الماضي، وهي عقلية قد تصلح مادةً لشعر وغناء التفاخر والتباكي، والمرويات الرعناء والمرثيات البلهاء، لكنها لا يمكن أن تمون صالحةً للبناء عليها، ولا للإستناد إليها، لمن يريد انطلاق البناء والتأسيس، وليس استمرار المماحكات والمناكفات.
 
    أرجوك أصمت يا أخ أحمد محمد قذاف الدم، وكفاك استعراضات بلا معنى، فأنت أول من غادر سفينة سبتمبر النظام والقبيلة، قبل أن تلوح بوادر الغرق، ولن تكون ربّان سفينة لـــيـبـيــا، مهما استغرقت في الأحلام واستغرقتك الأوهام.
 




خطة العنكبوت الاسود




     هذا الرجل اسمه أحمد إبراهيم منصور القذافي ...صورة طبق الأصل لصدام حسين في صرامته وجده ، هو وزير التربية ووزير الثقافة ورئيس البرلمان سابقا في ليبيا .
وهذا الكتاب ( الغارة على المصحف والبئر) هو أحد كتب الأستاذ أحمد إبراهيم ..
أحمد إبراهيم هو أنا وهو كل عربي مسلم يدفع ثمن مواقفه بحقد وقسوة ..
     عرفت الرجل منتصف التسعينيات .. وكانت ليبيا حينها تحت الحصار الغاشم .. وقد ناضلنا معا سنوات الحصار ، وكنت حينها مذيعا في إذاعة صوت الوطن العربي الكبير بليبيا .. ومعدا ومقدما لبرنامج ( منتدى العرب) خلفا لمذيع الفلسطيني ياسر محمود رحمه الله الذي قد هذا البرنامج لعشرين سنة قبلي ..
 
     كتاب (الغارة على المصحف والبئر) ، كنت أنا أول من طبعه في دمشق ..وملخصه أن معركة الغرب على العالم العربي هي معركة لأجل أمرين : القضاء على الإسلام واستنزاف النفط .
 


     الأستاذ أحمد إبراهيم هو الذي أصدر القرار التاريخي بمنع تدريس الإنجليزية في ليبيا بعد عدوان أمريكا على ليبيا ، وكان الأستاذ أحمد حينها وزيرا للتربية.
والأستاذ أحمد إبراهيم هو الذي يلقي خطبة الجمعة ويؤم الناس لصلاتها في مسجد الرباط بمدينة سرت الليبية ..
 
     وهو رجل معتز بدينه وعروبته ، وقد قال عنه رئيس البرلمان الأوروبي في جلسة : ( فكر هذا الرجل أخطر من فكر أحمد ياسين).
 
    اليوم ، يقبع الأستاذ أحمد إبراهيم في سجون (الإخوان المسلمين) بمصراتة بعد أن حُكم عليه بالإعدام ..
 
    أليس من العار أن يكون هذا المفكر الملتزم سجينا ؟
 
    الصراع في ليبيا شبيه جدا بالصراع في الجزائر ..وأحمد إبراهيم رجل عربي مسلم يدفع ثمن عروبته وإسلامه .
 
    لأني لا أخون أصدقائي .. فهذه شهادة أدلي بها لله تعالى .. ثمّ وفاء لصديق لي يقبع الآن في سجن ( مصراتة) محكوما بالإعدام .. وهو وزير الثقافة ، ووزير التربية ، ورئيس البرلمان .. ( سابقا) ..الأستاذ أحمد إبراهيم ..
 
    سنة 2009 كنت في زيارة لليبيا .. كان صباح مدينة ( سرت) الخريفي جميلا .. وكنت مع الأستاذ أحمد إبراهيم في سيارته متجهين إلى مجمع الأمانات ( والأمانة في ليبيا حينئذ هي الوزارة) ..
 
     كانت المذيعة في إذاعة ( سرت) تتحدث عن فلسطين .. وفجأة ذكرت ( الشيخ أحمد ياسين) رحمه الله ، بما بدا سوءا وانتقاصا .. وربما عن غير قصد ..
 
     غضبت لما قالت ، وربما كانت غضبة صديقي أشدّ.. وما إن وصلنا إلى مكتبه ، حتى طلب من مدير مكتبه ( الأستاذ حميد الزياني) ، بأن يطلب له مدير الإذاعة ، وكان حينئذ ( موسى القذافي).. وحين وصله به على الهاتف ، ابتدره الأستاذ أحمد بالتأنيب والتقريع ، طالبا في حسم أن يتم عزل المذيعة ..
 
     وتحدثنا بعد ذلك طويلا .. وكان مما قال : ( إن مجاهدي فلسطين هم البقية الباقية من شرف هذه الأمة ، وهم خط أحمر عند كل الشرفاء)..
 
     مرت الأيام .. وفي زيارة أخرى كنت فيها في طرابلس لا سرت ، طلبني ( الأستاذ محمود السويعد) مدير مكتب الأستاذ أحمد إبراهيم في طرابلس ، وقال إنّ الأستاذ في الفندق الكبير ، وهو يريد أن نلتقي هناك لأمر .. وحين وصلت وجدت الأستاذ أحمد مع وزير الخارجية آنذاك عبد الرحمن شلقم .. وحدث أنّ شلقم قال إنّ الله لم يوجب الصيام ، بل هو على التخيير ، وأنه لم يحرم الخمر ، بل نهى عنها في أوقات الصلاة فقط ..
ورددت على شلقم ، صائلا في شرح معنى الآيات ، ولم يجد ما يقول .. حينها قال له الأستاذ أحمد إبراهيم : ( كلامك إلحاد وعار) .. وانكمش الرجل في مكانه ، يفرك يديه بين ركبتيه ..
 
     ويعرف أهل سرت أن الأستاذ أحمد كان يلبس لباسه العربي ويضع عمامته ويرتقي منبر مسجد ( الرباط) في سرت ، لإلقاء خطبتي الجمعة ، وكثيرا ما كانت ضد إسرائيل .. فقد كان الرجل متعصبا وشديدا من طينة صدام حسين رحمه الله ..
 
    لذلك ، صُدمت حين رأيت ( إخوان ليبيا) في محاكمتهم للأستاذ أحمد ، يدرجون في التهم الموجهة إليه ، تهمة منعه الإنجليزية في المناهج الدراسية الليبية حين كان وزيرا للتعليم .
 
    ويذكر الليبيون أنّ الأستاذ إنما فعل ذلك بعد العدوان الأمريكي على ليبيا ، باعتبار منع الإنجليزية كان نكاية وردا ..تماما كما ينادي جزائريون لا يحبون فرنسا بإزالة لغتها من المناهج ..
 
      اليوم .. والأستاذ أحمد إبراهيم يدخل عامه التاسع في السجن .. دون أن تشفع له الكتب التي ألفها في مواجهة الظلم العالمي ..وفي استنهاض الأمة ..وفي الانتصار لفلسطين .. فإنني أقول لإخوان ليبيا ، ولكل الدول التي لها كلمة عندهم :
 
     الاستمرار في سجن الرجل بعد الحكم عليه بالإعدام ، عار كبير .. ومثلما استنكرت الحكم بإعدام إخوان مصر ، واستنكرت الحكم بإعدام العلماء والدعاة في السعودية ، فإني أستنكر وبشدة الاستمرار في سجن الأستاذ أحمد إبراهيم ..
إنني أطالب إخوان مصراتة ، ومن له كلمة عليهم ، بإطلاق سراح الرجل .. عاجلا .. ولا فرق عندنا بين الجريمة حين يرتكبها السيسي أو يرتكبها ( بادي).) ..
 
     وسيدرك القوم أن سجنهم لرجل مثل أحمد إبراهيم ، يدينهم .. وسيكون وصمة عار خالدة ..
وسينصف التاريخ أحمد إبراهيم ..
 
   وفك الله أسر جميع المظلومين وسجناء كلمة الحق والموقف الحق ..
 
    ملاحظة : أنا أنظر بعين أمة لا بعين جماعة ..وقلبي على أمتي ..لا على جزء منها ..
مرفق صور جمعتني بالأستاذ أحمد ، التقطهما لنا مدير مكتبه ، الأستاذ أحميد الزياني ، يوم حادث طعن مذيعة إذاعة سرت في الشيخ أحمد ياسين رحمه الله .


   
محمد جربوعة التميمي
.. الجزائر


الاثنين، 19 أغسطس 2019

هواجس مرحلة .. ابن فزان






1 - كان لابد من الانعتلق من عبودية القائد الاوحد .
    في كل مناسبة او عيد من اعياد سبتمبر ..كمسرحية الاجلاء مثلا ..نستمع الى اقوال وعبارات ..تمجد تلك المرحلة ... وتشتم وتسب كل ما ينتمي الى فبراير ..وتلعن كل من ساندها .. ولم يعد هناك من لم يدرك ان التغيير الذي حدث في فبراير ..تحول الى كارثة على ايدي لصوص وسراق وطلاب سلطة ... لكن ان تعترض على فبراير شيء ..وان تلعن كل من طالب بتغيير نظام القذافي ..شيء آخر ..من حق اي انسان ان يتفق او يختلف مع اي نظام . اذا كنت مستفيدا وعزيزا في عهد سبتمبر فغيرك كان مسحوقا ومبعدا ومهمشا .ومن حقه ان يعبر عن رفضه للجور والفجور الذي مارسه نظام سبتمبر ضده... تماما مثلما تعطي نفسك الحق انت في الامتنان لسبتمبر وتمجيده ...لكن ان تختزل ماضي وحاضر ومستقبل ليبيا في نظام القذافي .. فهذا ما لايقبله عقل ,,ليبيا موجودة قبل القذافي وستظل موجودة بعد القذاقي وبعد من ياتي بعده ...في كل مناسبة يتفااخرون ويشمتون بوطن 90% من نكباته بسبب النظام السابق الذي حوله الى عزبة خاصة وقنبلة موقوته ..نعم استاء كثيرا من الليبيين مما وصلت اليه الامور لكن الشيء الوحيد الذي كان ضرورة تاريحية لانعتاق اللييين من عبودية القائد الاوحد هو زوال نظام القذافي .

 ***

2 - اقليات بلا اغلبية
      مع اني ضد التوجهات العنصرية والشوفينية ...ولكن هناك ظاهرة غريبة جدا في هذه البلاد وهي ان من حق الامازيغي مثلا ان يرفع اعلامه .. ويطالب بدسترت لغته وكذلك التباوي الذي لم تدستر لغته حتى في موطنها الاصلي تشاد .. كذلك من حق التركي ان يتفاخر باصوله العثمانية .. وعندما يطالب العربي بان يسمى الجيش بالجيش العربي الليبي لان اغلب منتسبيه عرب .. تقوم الدنيا ولا تقعد . عندما يطالب العربي بالحق الطبيعي للاغلبية يتهستر الجميع ...هذه هي الوقاحة بعينها.
***
 3  - حاجة لقراءة اربع عقود مضت
      قد يعتبر البعض ان الكتابة عن مرحلة النظام السابق هي نوع من الاجترار لماضي يجب تجاوزه ..فقد انتهى النظام السابق وارونا ماذا بعد .؟..نفس الاصوات تعلل ما وصلنا اليه بانه نتيجة التخلي عن نظام مثالي ...ومن اكبر المغالطات التعاضي عن اربعة عقود تربت فيها اجيال ونتج عنها واقع سيستمر تاثيره الى عشرات الاعوام في المستقبل ...ونقد او مراجعة المرحلة السابقة هو بهدف الاستفادة من ايجابياتها ان كانت لها ايجابيات ...وتلافي التاثيرا ت السلبية وما اكثرها...فما هو نمط الوعي السياسي السائد في مرحلة النظام السابق ..ولا يزال مستمرا....
 
    لنبدأ من الواقع التجريبي المادي الملموس ..وهو شكل الممارسة السياسية السائدة في تلك المرحة ..خصوصا بعد ماسمي النظام الجماهيري وسلطة الشعب ...نحن امام مشهد كالآتي ..مؤتمرات شعبية ..تقرر ولجان شعبية تنفذ الخ . هذا الجانب الظاهري المعلن والذي يبث عبر القنوات الرسمية..سلطة االشعب والشعب يحكم نفسه ..االخ هناك جانب آخر هو مجموعة اجهزة امنية ..الامن الداخلي والخارجي والاستخبارات ..وهي الاجهزة التي تقبض على السلطة بقبضة حديدية...تتداخل ..(كراسي الشعب) مع كراسي التعذيب في اقبية الامن الداخلي ...ويتداخل العقائدي الذي ينادي بسلطة الشعب والاشتراكية مع رجل المخابرات مع هواة (الكولسة)....كل هذا الخليط ومحاولة التوفيق بينه ..هو محاولة لتغطية التناقض الجذري الذي يسكن بنية النظام الجماهري المعلن والبنية الآمنية الصارمة ..المسكوت عنها ..خلق النظام السابق منظومة قيم ...متعددة المراكز ..لا مركز موحد لها .. تتداخل شخصية المناضل الاشتراكي مع سمسار العقارات والمرابي في ذات واحدة قادرة على القفز على كل الاوتار المتناقضة بالتتالي وبالتوازي..من هنا تحولت لعبة السياسة الى لعبة منفعة شخصية ...اصبح لذوات تلك المرحلة ظاهر وباطن ايضا ..ظاهر مثالي ..وباطن منفعي شخصي مرجعيته الاولى والاخيرة المصلحة الشخصية .

***

4 - الليبي ذو البعد الواحد
.
تولى الملك ادريس السنوسي رحمه الله السلطة في ليبيا الموحدة بعد الاستقلال .. واسس دولة محترمة ((من الصفر )) ..وبامكانيات محدودة جدا ..ثم من الله على البلاد بالنفط ,,والرجل لم يعاصر الا خمس سنوات من مرحلة النفط .. حين كانت اسعاره زهيدة جدا وانتاجه قليل ..ومع ذلك بنى الجامعات والمد ارس وشق الطرق ..وباشر نهضة عمرانية ..لاباس بها .وقضاء ومحاكم ..الخ ..ثم حدث انقلاب 69 ..وتنكر ظباط الانقلاب بالكامل للعهد الملكي ولم يعترفوا له (بجرام) فضل مع ان ظباط الانقلاب درسوا في مدارسه وتخرجوا من كلياته وتعلموا السياسة والاحتجاج والمظاهرات في كنفه ومع ذلك تنكروا له بطريقة لا اخلاقية ..ولم يسجلوا له الا السلبيات ..هل يعقل؟ .. لا فضل بالمطلق للرجل مع ان له كل الفضل. بعد الله ,,,,.نكران ..وصل الى حد الفجور ...مرحلة كاملة الغيت تماما ومسحت من اذهان الاجيال ...وتم تزييفها بصورة مقيتة للغاية .. واُعتُبر تاريخ ليبيا هو تاريخ تربع الصقر الوحيد على كرسي السلطة .. ويريدون ان ينتهي تاريخها مع نفس الشخص وليته يستحق ..جنون ما بعده جنون ...يا اخي من باب الشهادة للحق اعترفوا ولو بربع فضل للرجل ..لما هذا الاصرار اللامعقول؟ بدات ليبيا مع القذافي ..ويجب ان تستمر الى قيام الساعة قذافي فقط ...حالة تثبيت والغاء لوجود ليبيا ودفنها مع دكتاتور زائل ..هذ ما يغيظ في الامر ... الملك ادريس اسس ليبيا اكرر من الصفر وحكمها بافضل الاساليب الممكنة وليست الكاملة لثمانية عشر عاما ....وفعل مشكورا الكثير ..الكثير جدا بالنظر الى الامكانيات المتوفرة بين يديه ...يكفي ان عهده لم يشهد الا حكم اعدام واحد وكان المحكوم ابن اخيه كقصاص له على جريمة قتل ...التنكر لرجل بهذا الحجم قد يجلب اللعنة ..انصفوا ولو بكلمة واحدة في حقه ...ولو بالصمت عن تردادا اكاذيب النظام السابق حوله ,, ثم ان التاريخ ارحب من شخص واحد والوجود اغنى واوسع من تلك الحقبة المظلمة التي تريدون سجننا داخلها الى الابد ...حتى ولو كانت عصر ذهبي فما بالك وهي مجرد صراخ ايديولوحي اجوف لا منجز حقيقي فيها ..خرجت منها ليبيا وقد خسرت كل شيء ...وكانت نتيجتها حرب طاحنة وجثث لا حصر لها وبلاد متخلفة علميا وثقافيا واخلاقيا ..وصحيا ..اي جنون هذا واي ..عناد ..الى متى ..؟
اسأل الله ان نتحرر من هذه الحقبة وندرجها في التاريخ كمرحلة فقط ..حتى يتحرك تاريخنا كبقية الامم ...وان نعتبر القذافي شخص حكم لفترة من الزمن وانتهى وليس اله لا مفر منه الا اليه .
 د . سعد السني .. سبها .. فزان
Saad Al-sounni

جلسة جنوبية بالعاصمة طرابلس




     لا اجد ما أصف به لقاء هذه الليلة الفريد، صحبة الاصدقاء من فزان، سوى ابيات الشاعر الليبي أبو الحسن بن أبي أسحاق الوداني (اصيل ودان) ، الذي سكن صقلية في القرن الخامس الهجري. حيث قال:

من يشتري مني النهار بليلة * لا فرق بين نجومها وصحابي
دارت على فلك السماءونحن قد* درنا على فلك من الآداب
وأتى الصباح ولا أتى وكأنه * شيب أطل على سواد شبابي.


     مضى وقت طويل على رؤية بعضهم مثل د.محمد الفاخري و د.خليفة الاسود و شعلة الحيوية المهندس محمد قاسم، فيما اعتدت منحة لقاء د.سالم الهمالي كلما زار ليبيا قادما من المهجر. اما دكتور عابد الفيتوري فهو صديق الفضاء الافتراضي منذ وقت طويل، وقابلته اليوم للمرة الاولى وجها لوجه. إلتقيت اليوم بالدكتور عابد واصررت على الجلوس بجانبه (على يميني فى الصورة) لكي انهي وجوده الاسطوري في عقل زوجتي. فبالاضافة الى غزارة كتابته في التاريخ والثقافة والادب، دأب استاذي عابد على كتابة سرديات وقصص قصيرة سخر فيها ما وعته ذاكرته من الامثال والاغاني الشعبية والاهازيج التي تتميز بها واحته الوادعة الزيغن. بعضها يبدو قديما جدا لكنه فريد في صياغته وزنا ومعنى. وهذا مايجعلني ادندن ببعضها احيانا، واسهو عما يسببه لي من احراجات مسلية delightful embarrassment مع زوجتي وابنائي احيانا😄. ذات يوم وفي احد سردياته، اورد الاهزوجة :

 
(من قالها فرخ الحرام خداته
طلاق مايطلق موت ما قلاته)

     فعلقت بلساني طوال اليوم، ولم انتبه الا وزوجتي تخاطبني مستفهمة: "خيرك ياراجل؟". وهنا انتبهت واخبرتها انها وردت بمنشور صديق اسمه دكتور عابد. فتلزم الصمت المريب. و ذات مرة اكتفي د.عابد بنشر التغريدة (بدنا نتزوج عالعيد وبدنا نعمر بيت جديد)، فجرت على لساني، ولم افق الا بسماع الاستفهام الاستنكاري الوارد من رفيقتي😊. فأعيد لها اسطوانة انها مجرد تغريدة على جذار صديقي عابد. وهكذا تكرر الامر مرات عديدة دون ان يظهر صديقي د.عابد للوجود.

    اليوم وبحمد الله تم توثيق الوجود الفيزيأئي لك أستاذي عابد الفيتوري ، ولا افرغ الله جرابك من كل ما يغدي الفكر والمزاج، فلا احراجات مسلية بعد اليوم😀.

 د . عبدالمجيد حسين 
تمسان .. وادي الشاطئ .. فزان


 Abdulmajid Hussain
 
     تسلم دكتور مجيد .. نعم بعد دهر طويل من التراشق بالكلمات .. ومتابعة متواصلة لما خطت اناملك الرائعة ، وكم من موعد لقاء لم يتحقق ، حانت الفرصة ، وامسية رائعة تبقى في جراب اجمل اللحظات .. وبالطبع اسعدني ان سرديات الواحة تلازم لسانك لحنا واغنية .. وانني كنت قد ساهمت في فضح مكنونات الخاطر .. وتلك خطيئتي .. فلاباس من رمي ثقل الخطيئة على ... المهم ان تنجو بجلدك .. هههه .. دمت رائعا .. سعدت بلقاء كنت انتظره لزمن طويل .. لكم معزة ووحشة .. واكتمل العرس بحضور الدكتور خليفة الاسود .. الاستشاري الرائع .. ورفاق النشاة .. الدكتور محمد عبدالله .. والمهندس محمد قاسم .. والدكتور سالم الهمالي مشكورا على اختيار اللحظة وهو على وشك السفر .. وكذا الشاعر عمر عبدالدائم الذي انسنا لوقت .. والمهندس عبدالرحمان فرحات .. جلسة جنوبية رائعة .. دمتم جميعا بالف خير وامن وسلام .. وفزان .. والوطن .

من اليمين ..  د . عابد .. د . سالم الهمالي .. الشاعر عمر عبدالدئم .. د . محمد عبدالله سعيد .. مهندس محمد سالم قاسم .


ينضم للجلسة .. د . عبدالمجيد حسين .. والمهندس عبدالرحمان فرحات

" لهيب الصحراء " .. واستراتيجية "الجار المزدهر "





     اكملت هذا المساء، الكتاب الذى اهدانيه الليلة البارحة د.عابد الفيتوري ود. سالم الهمالي. سرد بالغ الألم والحسرة. اضطلعت سابقا على فصول الكترونية من الكتاب عبر صفحة فيسبوك للمؤلف والراوي د. سالم الهمالي، لكن قراءة الفصول جميعها دفعة واحد في كتاب ورقي، هي تجربة ذات طعم خاص. تتزاحم الرؤى الفسيفسائية للاحداث والافكار التى وردت حول جانب مهم من السيرة الذاتية للطبيب حديث التخرج حينها.
يقولون انه لا مشكلة في ان يكون لديك تجربة مؤلمة، المهم انه لاينبغي السماح لها بالعودة. لكن الاحداث الجارية في ليبيا الان تشيئ بأننا لانزال نعيد نفاياث التاريخ المعاصر ونحسب اننا نحسن صناعة السياسة. لأ كون اكثر تحديدا، فتأزم العلاقات بين دول جوار ليبيا، وافتعال الازمات معها او مع بعض مكوناتها امرا تتكفل به مافيا السياسة والفساد في بلدان الجوار بلا استثناء.

     هذه الحكومات لم تطال عقولها حكمة رجل الدولة مهاتير محمد، صاحب استراتيجية "الجار المزدهر". وهي استراتيجية تقوم على ضرورة المساهمة في ازدهار الدولة الجارة، وان ذلك سينعكس ايجابا على اقتصاد دول الجوار جميعها. 

    اثناء قرائتي لكتاب (لهيب الصحراء)، ظلت تتوارد الى مخيلتي تحليلات الشخصية او الذهنية الليبية خصوصا، والعربية عموما. لقد قرأت الكثير عن ذلك من خلال مشروع نقد العقل العربي لمحمد عابد الجابري، وكذلك تصورات التونسي "المنصف وناس" حول تشخيصه للشخصية الليبية. ولقد تكفل الدكتور الهمالي بأسقاط ذلك (دون عمد) على احداث واقعية جرت ولاتزال. لقد بدا لي واضحا تأثير ثالوث محددات العقل العربي ("الغنيمة" و "القبيلة" و"الدين") في سلوك الشخصية الليبية التى عاصرها الراوي.

    هناك في نقطة بعيدة في قلب الصحراء، حيث تدور حرب ذات صلة كبيرة شتي بالأمن القومي للبلاد، إلا ان فاتحة التعريف بين الطبيب الواصل لتوه للقاعدة العسكرية وآمر القاعة، هي: من اي قبيلة انت؟ (مع تحديد الخيارات المرجحة ، قذافي ام مقرحي). هذا على صعيد محدد "القبيلة"، ام محدد "الغنيمة"، فقط طفى في كثير من احداث الكتاب. بدءا من نهب التموين الحربي، والجهر بذلك بكل اعتزاز، وفي جراب الثقافة العميقة للشخصية الليبية مايكفي من تبرير. اكوام من الامثال الشعبية تؤكد ذلك، كالمثل الذي اورده الراوي: "رزق الدولة كالرميمة منين يواتيك انتش". وقد اورده على لسان الجنود الذين كانوا ينهبون التموين الواصل عبر الطائرات. و منهم من ما كان يرسله خفية الى عائلته. لقد كانت "الغنيمة" وستظل محددا لسلوك المتمرد الليبي وشواهد ذلك غير غائبة في مواجهات ثوار فبراير مع ترسانة النظام السابق. كل مايمكن استخدامه من املاك الدولة تم تصنيفه كغنيمة وتم نهبه، بعضه استخدم في الحرب ونسبة كبيرة تم الاستيلاء عليها ، آما بيعت اواستغلت كاغراض شخصية. ومصطلح "غنيمة" الذي هو معلوم التعريف تم تمييعه والسماح بارتكابه اعتمادا على تأؤيلات لعب فيها محدد "الدين" والفتاوى المساندة دورا فاصلا.

    محدد "الدين" ايضا ظهر واضحا منذ بدء الصراع الليبي التشادي. وسواء كان هذا المنطلق اصيل او جزء من الذرائعية السياسية، فإن معطى صراع النفوذ بين مسلمي شمال تشاد ونصارى جنوبه، كان احد ذرائع التدخل الليبي انتصارا لمسلمي تشاد. ما اورده المؤلف من مواضيع خطب الجمعة بمسجد القاعدة العسكرية يعكس التوظيف الديني لأدارة المعركة. ففيما كانت تتوالى هزائم الجيش الليبي، وملامح سقوط القاعدة العسكرية ذاتها، ظل خطاب الصبر والاجر سائدا، و دون مراعاة للعوامل الاخرى التى ساهمت في تقهقر مشروع لم تحدد اهدافه ولا مراميه بدقة كبيرة. فهل حرب تشاد مؤامرة ام مغامرة؟ هل كانت حرب استباقية ام مفروضة؟ هل كانت حرب بين دول مجاورة ام حرب بالوكالة للقوى الكبرى؟ اسئلة كبيرة ليس ملحا الاجابة عنها الا بالقدر الذي يمنع وقوعها ثانية مع اي من دول الجوار.

    شكرا للصديقين عابد والهمالي (مع حفظ الالقاب) على الهدية. واشكر المتابعين جميعا.

د . عبدالمجيد حسين
تمسان .. وادي الشاطئ .. فزان 

الأحد، 18 أغسطس 2019

" بروفانس " .. لا تعنينا



     لقد نشأت مع جدي . أخبرني عن قصص الحرب. وكيف تمكنوا من العودة أحياء .. لقد كانت قصة رعب .. قصص لبنادق إفريقية على خط المواجهة .. في بعض الأحيان ، من أجل البقاء ، كان عليه أن يضع جثث الموتى استار تقيه رصاص الموت ، حتى يتمكن من العودة .
       لم يكن هناك اعتراف حقيقي عندما عاد هؤلاء الأشخاص من القتال ،  أولئك الذين نجوا ،  لم يكن من السهل الذهاب للحرب وعلف المدفع ، ولا  يحضا باعتراف بعد انتهاء المهمة .. وقبل كل شيء وعد الحرية الذي قطعه الجنرال ديغول على نفسه .
       أراد هؤلاء المقاتلين أيضا بعض الاستقلال من خلال هذه الحرب .. لقد لعبوا دورًا كبيرًا في الدفاع عن فرنسا .. واليوم ، إذا طلب إيمانويل ماكرون في خطاب من رؤساء بلدياته تعميد الأماكن والشوارع بأسماء هؤلاء المقاتلين ، فهي طريقة لعدم نسيان التاريخ وان اتت متاخرة جدا .. وكان من الواجب ذكر مآثرهم  ومد يد العون لهم قبل عندما كانوا على قيد الحياة ، هناك الكثير من الظلم الي لحق بهم .
حثت مجموعة من المؤرخين والمسؤولين إيمانويل ماكرون على تنظيم احتفالية سنوية بمناسبة ذكرى " بروفانس " يوم 15 أغسطس ، حدث استثمار الجنود القادمين من إفريقيا بعد مضي 75 عاما  .
    هل حقا كان حفل وخطاب الرئيس ماكرون يمثلان تطورًا في سجل المصالحة مع الذاكرة .. لكن احدهم ممن لا زالوا على قيد الحياة .. يرى في الاحتفال هو خطوة أولى لا تلبي توقعاته .
      المطلوب هو دعوة المزيد من الناس ، وإقامة حفل مفتوح للجمهور ، وأننا لسنا ضيوفاً مختارين بعناية .. لقد طلب مني الكثير من المنحدرين من أصل أفريقي حضور هذا الاحتفال .. ولسوء الحظ ، لم يتمكنوا من ذلك .. يؤسفني أن الحفل نظم تم بهذه الطريقة  .
   لكن كما قلت ، كان رئيس الجمهورية هناك .. والمهم أن نتذكر أنه ألقى خطابًا مهمًا للغاية ووجه نداءً إلى جميع رؤساء بلديات فرنسا .. أريد أن أتذكر الأشياء الإيجابية .. وسأحرص ، على أي حال ، على تقديم مشروع إلى رئيس الجمهورية ، حتى ننفذ الأمور بشكل أفضل في السنوات القادمة  .
    هذه الاحتفالات لا تهم الماليين .. إنه خطاب فرنسي فرنسي .. في المنزل هنا في مالي  ، لا اكثرت بذلك ، وبالنسبة لأولئك الذين يهاجرون إلى فرنسا ، والذين هم على أرض الواقع من الناحية الفرنسية ، إنه خطاب أكثر منطقية لهؤلاء الناس .. أكثر من أولئك الموجودين في المنزل ، لان لدينا القليل جدا لنتذكره .
      أتساءل عما إذا كان للحرب العالمية الثانية تأثير كبير ، وان كانت نتائجها متألقة ،  فهو ما لا يراه ليس فقط السكان المدنيون ، بل حتى السكان العسكريون . وهم يعلمون أن والديهم قد رحلوا ، وتوفي بعضهم هناك .. ولكن هناك بعض الذين يتحدثون في بعض الأحيان عن حرب الهند الصينية ، وحرب الجزائر .. اما انزال " بروفانس " ، فنحن لا نتحدث عن ذلك على الإطلاق .
ت . عين على فزان