الاثنين، 24 أبريل، 2017

كتاب " ري الغليل " .. الحلقة التاسعة




     فلما دخلنا اليه فلا عرفنا احد فتوجهنا الى قهوة فبتنا ذلك اليوم في قهوة وفي اليوم التاني بعد نصف النهار نحن نحوسوا في البلاد واذا برجل من اهل غريان يقال له ابو عيشة تعرض لنا فعرفنا لانه كان عندنا في تبو، وكان عمه كاتب عند ابينا ، فلما نظرنا ففرح فرحا شديد واكرمنا غاية الكرم ، فتوجهنا معه الى الجبل خارج البلاد وهو عنده صناع يخدموا له في الجير ، وعنده رجل شريكه ساكن في البلاد يقال له عبدالحفيظ فلقيناهم في خير وعندهم ست اكوش يخدموا فيهم في الحرير وعندهم صناع وهم في احسن المراد فاكرمونا غاية الكرم الشديد وقلنا لهم نريد نتوجهوا الى ارض الغرب الى عند عمتنا ... فعطوا لنا ستون دور وكروا لنا كروسة من سور الغزال حتى لربع ، فلما وصلنا الى لربع لقينا فيها السوق ذلك اليوم وكان سوقها بالاربعاء ، وكان قايد ذلك الارض وهو يقال له بدر الدين ، وهو عند العرب يدعي بأنه مرابط وولد زاوية وعند الفرنصيص يدعي بأنه يحبهم وحبيبهم وهو يكذب على الفرنصيص وعلى العرب وما يحب الا ان يربح منهم وما هو محب الفرنصيص الا على اجل نفعه ، واما العرب يقول لهم انني مرابط وابن زاوية لاجل يطيعونه ويخدموه بلا اجرة ويهدوا اليه اموالهم ، واما نحن بتنا ذلك الليلة في الاربعة ومن الاربعة ركبنا في كروسة وتوجهنا الى الجزائر ، فلما دخلنا الى الجزائر فلقيناها بلاد مليحة وحكمها مليح ليس مثل البلدان الاخرين ، وما عجبنا الا حكم الجزائر وقسنطينة واما سور غزال واسطيف حكم فاسد وخدام بير عرب ظلام اكثر من خدام بير غرب اقسنطينة ، واما الجننار بقسنطينة في ذلك الوقت حكمه عدل يحكموا بالحق وجميع العرب تحبه وهو اسمه سنطرنو ، واما سور غزال فيه رجل من الفرنصيص اسمه ابوبريط فهو خبرنا عليه ذلك الرجل الذي كنا عنده في سور الغزلان فقال الينا انه كان رجل من اهل قابس يخدموا في الجير في سور الغزلان فعند يوم صارت بينه وبين مرأة شرموطه في الدوار الذي نازلين فيه السبايس وصرف على ذلك المرأة دراهم كثير وكل ما خذا خذاته منه ذلك المراة فكان ليلة بالليل مرابطها ليبات عندها فلما توجه اليها تلاقى هو ورجل من السباييس متوجها لذلك المرأة فلما دخل ذلك القابسي الى البيت الذي فيه المرأة دخل عليه السباييس وسل سيفه وضرب ذلك القابسي فقال كيف تضربني ، فزاد ضربه بالسيف ضربة اخرى ، فخرج القابسي بشطوله له وضرب ذلك السبايسي فجاته الضربة على يده فانجرح فهرب ذلك القابسي ومنع على السبايس ، في الصبح مشوا وشكوا الى بوبريط فتوجه الى البيت الذي كان ساكن فيها القابسي فلم يلقاه ةما لقي الا شريك له وصاحبه وكان ذلك الرجل مريض وهو يهز فيه الحمة ، فقال له ابوبريط اين صاحبك فقال له لا علم لي به وانا مريض .. فخرج بوبريط بشطولة وقتل ذلك الرجل ظلما وعدوانا فاستعجبنا من ذلك الامر ، وقلنا كيف يقول الفرنصيص ناس يحكموا بالحق ، واذا كان حكمهم مثل ما فعل بوبريط ومثل بير عرب من قسنطينة اذا اتى اليه رجل غريب يريد يشتكي يخرج اليه خديمه ويضربه ، فهذا ليس حكم عدل ، وما هو إلا باطل اذا كان كل الحكم مثل هذا ، ولكن لما دخلنا الى الجزائر عجبنا حكمها وعجبتنا البلاد وهي احسن من تونس وحكمها عدل وهي بلاد على سواحل البحر وفيها جميع  الغلال وفيها عيون ووديان ودايرة بها من كل جانب ومكان واكثر خدام الجزائر اهل اصفا نية ، فاقمنا بالجزائر سبعة ايام ومن الجزائر توجهنا الى ابوفريك ، ومن ابوفريك توجهنا الى البليدة ، واما البليدة فهي بلاد مليحة ودايرة بها الجناين والغروس من كل جانب ومكان واكثر غرسها البرتقال والتين والهندي ، فاقمنا بالبليدة فتفرجنا بهذا ، وبحكمها عدل وناسها ليس هم ناس ملاح لا يشتهي لا الفرنصيص ولا جميع البراني وانهم مثال اليهود ليس يحبوا الا بعضهم ، فاقمنا بها وتفرجنا فيها ومن البليدة توجهنا الى المدية ، فمشينا في جبال فد خدموهم الفرنصيص وخرجوا منهم الكروسة والمدفع وهم جبال قاوية ولهم مياه دافعة ولقينا برج على اعلى جبل وتحت ذلك الرج معدن من الذهب يخدموا فيه الناس وقريب منه معدن من الجفت فتفرجنا في ذلك المكان وتوجهنا الى المدية فدخلنا المدية نتفرجوا فيها فلقيناها بلاد مليحة وبها مآثر الاولين ودايره بها الجبال من كل جانب ومكان ، وفبلة البلاد وادي دافق وهي بلاد مليحة وحكمها عدل ، واما ناسها اكثرهم ساكنين خارج البلاد في الجناين ، وهم ساكنين في البلاد

لماذا يطلقون النار علينا ؟




  
    الحاج روح من الهاروج  .. حل الصيف .. قيظ الصحراء لا يرحم .. في الشتاء تكتفي بمطرة .. اما الان فكم نحتاج من الماء .. طبخ وشرب وغسل .. ومعاك الراعي ينتظر .. ليس العطش يهددنا فقط .. بل الجوع ايضا .. ليلتها كنا قد عزمنا على الرحيل .. عودة للقرية .. الزيغن .. انقضت شهور ربيع الهاروج .. ما عاد البقاء هنا مجدي .. انتهى موسم الرحلة الى الشمال .. بقي من الزاد ثلاثة اكياس مكرونه .. استيفني .. هذا ما بقى ..نحتاج اسبوع زمن .. قلت له .. ساغيب عنك 6 ايام .. كل كيس مكرونة .. منه غداء وعشاء .. الوجبة 250 جرام .. كاف الى ان اعود .. خلاف ذلك .. ستجوع .
      الحاصل .. الليلة اصبحنا بلا عشاء .. المكرونه يألله تسد الراعي .. واحنا خاشين طريق .. عندي فردات خبزة يابسة .. قرن .. كم .. درهوبة رشاده .. فشفشتهن .. ودرت طبيخة جارية .. فشفش خبزه ميدوم .. تعشينا عشوة ما في الحساب .. واطمنا على الراعي .

      في الصباح .. رحلنا .. تركنا الهاروج وراءنا .. وصلنا واحة الفقها .. الطريق معبد الى الزيغن .. في العادة نختصر الطريق ..  خش البر  .. بدل اللفة الطويلة .. 80 كم .. تكون في الزيغن .. اعمد مغرب الشمس .. والصبح ظلك قدامك .. تبع ظلك .. توصل
       روحنا للزيغن .. ويا ودي ما هناك قعاد .. ولمينا روحنا .. ورحلنا .. الراعي يراجي .. معاي رفيقي .. براح البر .. قرب الفقها .. عبرت ولا ادري انني نجوت من فخ مرعب .. رفيقي الذي يتاخر عني بمسافة زمن .. اعترضته عصابة مسلحة .. اطلقوا النار .. كدمه احدهم باخمص البندقية على راسه  .. بعدما سلبوه .. حدث في 10 ابريل 2017 م .. يؤلمني المصير الذي انتهى اليه رفيقي .. هو الان بتونس للعلاج .. كان يمكنهم ان يسلبوا ما عنده فقط .. لماذا اطلقوا النار .. لماذا يضربوننا ؟ .. على الراس .. لماذا يطلقون علينا النار ؟ .. نحن رعاة اغنام عزل .

الحاج عبدالله .. رفيقي الذي تعرض للحادث .. يرتدي الكامجو الوردي 
الراعي
 

 













ن




 

الأحد، 23 أبريل، 2017

ايطاليا .. لما لا ؟



     " بالبو " ..  حاكم ليبيا الايطالي ..انجز الطريق الساحلي .. من راس جدير الى مساعد  .. وسكة حديد .. فقعناها .. خبرة وضاعت .. النقوش والزخرفات الرائعة التي تزين مباني العاصمة طرابلس .. الارصفة الاقواس والطراز الاندلسي والايطالي .. اطلال تمازج الحضارات .. تلاقح الثقافات .. شارع عمر المختار قلب طرابلس النابض ، وذرته معرض طرابلس .. فندق الودان وهيئة للسياحة والفنادق .. المزارع الممتدة على طول الساحل .. الزيتون .. الحمضيات .. قصره الذي لا يزال يحتفظ برونق التصميم والطراز والمزدان بالحدائق واحواض السباحة .. شرفاته المتألقة .. تزداد المرارة .. وتتفجر نشوة عارمة لتعرية التاريخ .
      بالبو نفسه عبر عن اعجابه بأهل هذه البلاد ، وليس فقط غرامه بموقعها الجاذب .. ” هؤلاء الأفريقيين الشماليين رجولة وذكاء .. كلمتهم تساوي أي قرار مكتوب ” .. كان بالبو كثير التنقل بين المدن الليبية .. متعدد اللقاءات بالوجاهات .. اقام مكتبه بالسراي الحمراء مقر الحكام الأتراك .. وجعل منه خلية عمل تعج بالكفأت ممن جلبهم معه .. مهندسون . معماريون .صحافيون . كتاّب .فنانون . مثقفون .. اسند الي بعضهم مهام مناصب ادارية بالولاية .. وفتح قصره لاستقبال أعيان طرابلس .. بملابسهم المزركشة وطرابيشهم الحمراء . شيد العمارات الضخمة .. المرافق والخدمات .. المدرسة الإسلامية العليا .. حملة تطعيم ضد التراخوما والسل .. سباق دولي للسيارات .. تحسين أوضاع الموظفين ورفع أجورهم وايجاد فرص عمل .. اقتصار تربية الأغنام على المسلمين من الليبيين ومنح القروض الزراعية .. إنقاذ الثروة الحيوانية في طرابلس بترحيل 300 ألف رأس غنم عن طريق البحر للرعي في برقة بسبب الجفاف الحاد .. هيئة استشارية من الأعيان ورجال الدين .. امر ببناء المساجد وإصلاح الزوايا .. وكل ما نسب اليه .. وشيء اخر .. استقدم عشرين ألف مستوطن ايطالي دفعة واحدة ومنحهم الاراضي والامتيازات .. ثم احنا المكرونه عشاء .. غداء .. البازين يأخذ وقت .. ويبي جهد يعصده .. لولا حبات المكرونه .. شعب وضاع .. حتى الحوت .. اذا جنح من المحيط الى بحيرات ضحلة .. وكاد يموت .. سحبوه وانقدوه .. خطرها ..   لما ايطاليا لا  .

    
    

    ابن الجنوب الليبي .. مرزق .. محمد لاغا .. عضو لجنة صياغة الدستور ..  يكتب : (  الانجليز احتلوا العالم .. الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس .. بما فيها امريكيا سيدة العالم اليوم .. الامبراطورية  العثمانية حكمت شمال افريقيا والجزيرة والشرق الاوسط  .. الاسبان احتلوا المغرب .. فرنسا احتلت تونس والجزائر .. وصارت اللغة الفرنسية غنيمة حرب .. المسلمون فتحوا العالم وحكموا اسبانيا .. تخيل هذه الدول اليوم تعادي بعضها بسبب احتلال سابق .. الامريكان لا يتعاملون مع الانجليز .. الروس لا يتعاملون مع المانيا النازية بالامس .. الجزائر وتونس وفزان .. لا يتعالمون مع فرنسا .. مليون ضحية .. 130 عام هيمنة .. والتجارب النووية الفرنسية بالصحراء الافريقية .. ولا ليبيا مع ايطاليا الموسيلينية الفاشية .. الطليان اصلا شنقوا موسليني بالمقلوب .. العالم تغير ونقتل بعضنا البعض .. ايطاليا دولة متقدمة ، وقدر الله ان يجعلها جارة لنا . ومصالحنا كبيرة مع مصالحها .. تحاول ان تأخذ بأيدينا .. فلماذا الاعتراض .. ولماذا نرفض ايطاليا اصلا .. صدق من قال ." يقودونهم الى الجنة بالسلاسل ".. باهي انقول الفاشية كيف الناس وخلاص ) .

؟

ما تخلي الغنم عطشانه

ما تخلي الغنم عطشانه

   
    الغنم كان تبيها تهدأ في الحظيرة .. كثر العلفة .. والخرطان .. ويبقى ديمه القرمد مليان .. كلت وزيدت .. شبعانه مربعه .. هادية .. كان القرمد فاضي .. الغنم جيعانه .. اللي مهبية .. واللي ادور وكاثر صياحها .. وديمه طعمها ضد الامراض السارية والمعدية .. واذا خديت شاه جديدة وحطيتها معاها .. تأكد .. مرات مريضة تعدي القطيع كله ..  جدري .. دودة الراس .. ديدان معوية .. وحتى علف الشاه تكون عارفة .. انشد البايع .. يقولك .. متعود علفه وخرطان .. وإلا علف تقشف .. خبزة يابسه وميه .. وزيادة تو الكوشه غليت .. 4 فرادي بدينار .. قبل لاقينها العشرة بخمسين قرش ..  خوذلك مثل .. الجدي هذا شريناه تو ..  مبشوم .. فرزته بروحه .. جاي جيعان .. ما يعرف العلفة .. وما تعود القرمد مليان والخير كاثر حداه .. جاء لقي غنداق .. واهق .. حط راسه في العلفه .. ما رفعه .. العلفة شاعته .. زكمتت بطنه .. ما لا حل .. إلا الموس والذبح .. وإلا .. غرله في فمه ..شربه اميه .. وجريه .. تسرح بطنه .. كان طلعت منه حتى ريح .. طار سوه .. جدي كيف هذا .. عطيه العلفة وبلها بالمية قبل .. لين يتعود .. حتى كان الميه ما باهية للغنم واجد .. الغاية تشرب عدل .. شربت واجد .. اللي تاكله تخرطه اسهال .. شربت شويه .. لحقها العطش .. جلتها فلاقط .. جلطت .. كان مش كله حبة جله بروحها ..الغنم عطشانه .
      ووقت ولادتها .. كون قريب .. ينزل غداها متعرض .. اسحبه منها .. ساندها .. غير هكي .. تموت هي واياه .

       الفحل .. بعد عامين ثلاثة .. ديمه غيره .. معاد يقدر .. عجز .. ومنه تغير سلالة .. القطيع ينتعش من جديد .

هون .. بلاد لسلام


  
   من الزيغن .. عاش عمر في هون .. اخر العمر .. وجاب عويلته معاه .. وقال .. وكري وكري .. وين حطك بوك .. يلقاك جدك .. تهف نسوم الحنين لهون .. واهلها .. وبيوت واناس وعشرة عمر انقضى .. احبهم .. على جادة الطريق .. اسأله .. الى اين عمي ؟ .. الى هون انشالله  ..تصل بالسلامة .. يودعني بابتسامة .. في احيان .. باقتضاب .. " ماشي لبلاد لسلام "  .. ادرك ان احد منا ازعجه .. اسبوع .. اسبوعين .. ويعود .. وكأنه الذي لم يرحل بالأمس مغاضبا .. لهون حنين .. وللزيغن حنين .. وهون بلاد لسلام .. 300 كم .. الجفرة ... عنده .. حذفت رشاده  .. رحل .. غاب .. وليه وحشة .

السبت، 22 أبريل، 2017

السلام عليكم .. 14 مذكرة للحكومة ..




السلام عليكم  ..
14 مذكرة للحكومة ..  
        العام 2010 م 518 الف طن .. العام 2015 م 17 الف طن .. انتاج القمح في فزان   ؟ .. انتاجنا اكوام مكدسة .. للعام الثاني .. التلف ..  سؤ التخزين .. بلدنا يستورد الدقيق ؟ .
          تدليل الصعاب  .. نبيع بأسعار زهيدة .. لا احد يصغي لنا بعناية ..  سئمنا اعباء السفر لمدينة البيضاء ..  14 مذكرة للحكومة .. استيعاب الانتاج المحلي  .. ديون المنتجين سنوات 2015 ، 2016 .
           مقابلة مسؤول  .. وزير ..  مدير .. وطول الانتظار الذي لا يأتي .. ( البيضاء .. طرابلس ) .. ادراج   ورياح .. انتاج .. مهدد بالتلف .. التخزين .. الوقت يمر .. تكبدنا عناء السفر والنقل عبر التفافة طريق " زله " .. داعش كانت قد بسطت يدها ..على سرت والمنطقة الوسطى .. نبيع انتاجنا للمصدرين .. مطاحن مختصة بالقمح الليبي  هناك .
         راجعني .. رد عليّ بعد .. الاسبوعين القادمين  .. انشالله ما يكون إلا خير .. وتمشي ثاني .. ومن حظك .. مسافر .. وراجي .. وكأنما نادى لسان الكون في العالم بالخمول والانقباض فبادر بالاستجابة ، والله يرث الارض ومن عليها ، واذا تبدلت الاحوال جملة فكأنما تبدل الخلق من اصله وتحول العالم بأسره ، وكأنه خلق جديد ونشأة مستأنفة وعالم محدث .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
عثمان عبدالسلام الطاهر
رئيس جمعية منتجي حبوب فزان 












الجمعة، 21 أبريل، 2017

رحلة من طرابلس الى البوانيس



     من طرابلس نحو فزان .. هذا الصباح .. هاجس توفر البنزين يلازمنا .. عند محطة " ابوالغرب " .. انتظار لفترة وجيزة .. سألنا احد القادمين من الجنوب .. وافاد بأن الوقود بعد هذه النقطة يتعذر .. وجميع المحطات مقفلة حتى سبها وفزان .. امامنا مسافة 500 كم لبلوغ مقصدنا البوانيس .. تمكنا من تعبئة 30 لتر احتياط .. وواصلنا سيرنا .




الابل العابرة للطريق .. هنا وهناك طوال المسافة من القريات الى الشويرف ..  


تمركز امنى قبل الشويرف


     الغيلانية .. القلعة اعلى الجبل .. وفي الاسفل محطة وقود خاوية .. وقاطرات شحن البضائع المتجهة جنوبا ..  توقفنا لاضافة وقود مما ادخرنا بمنطقة ابو الغرب .. الاستاذ نجيب زلومه قائد الرحلة .. يسانده الاستاذ ابوالقاسم  سعيد .. عميد بلدية البوانيس .





       
          توقف سائق الشاحنة مشدوها .. ليقم لنا اعتذاره ..  وبالطبع قبلنا اعتذاره .. لقد سقطت بالة العلف من اعلى الشاحنة امامنا لحظة تجاورنا ، اصطدمنا بها .. وكادت ان تؤدي الى انحراف سيارتنا عن جادة الطريق .. مهارة الاستاذ نجيب في القيادة .. والفرامل في الوقت المناسب .. وتعامله مع الموقف خفف الاضرار .. توقفنا لنتفحص الحدث .. كسر الاطار الامامي ، وتهشم الفنار الاصغر .. اضرار بسيطة .


 


  تزود بالوقود مرة اخرى .. هذه المرة بما تبقى لنا من مدخر .. امامنا 100 كم للوصول الى النقطة القادمة .. واحة قيرة .. بوابة وادي الشاطئ .. وعلى يسارنا راعني مشهد عواصف التخريد التي اجتاحت المكان .. عشرات الاعمدة للضغط العالي .. تتوسد الارض .. وتشتكي فراق الاسلاك النحاسية .. ضحية الاتجار بمعدن النحاس .. سلعة بورصة التهريب المفضلة .







    وصلنا واحة قيره .. باعة الوقود الافارقة على قارعة الطريق .. لتر البنزين 2 دينار .. وحاج للتزود لاستكمال المرحلة الاخيرة من الرحلة .





     مفترق الطريق .. واحة براك يمينا .. المتجه نحو سبها يسارا .. محطة تزدحم بباعة الوقود .. امامنا 70 كم الى سبها .. 120 كم الى واحة سمنو  المركز الاداري لبلدية البوانيس .. ثم 24 كم الاخيرة الى الزيغن .. عبر التفافة الطريق الشرقي بسبب تهتم الطريق الغربي الرابط بين الواحتين بمسافة 10 كم .










    طريق زلاف .. يبدو انها احدى نقاط اختيار سيارات تهريب الوقود الجنوح عبر براح الصحراء تفاديا للمرور على بوابات عن قرب .. لكن احداها غرق في سافي الرمال .


   نعم .. ها هي البوابة على مقربة من المكان .. هنا مجموعة بن نايل حيث تبعد قاعدة تمنهنت مسافة 10 كم يسار الطريق .. ونشاهد عن بعد مجموعة عسكريين وعدد محدود من السيارات المدججة بالرشاشات تقبع وسط الرمال على يسارنا  .
  

  
     عبرنا بوابة قويرة المال .. نحو وادي البوانيس .. مررنا بواحة تمنهنت .. وهنا عند نقطة " المريطة " في طريقنا نحو واحة سمنو .. المريطبة التي شهدت اشتباكات الاسبوع المنصرم .. وذهب ضحيتها 4 من شباب سمنو .. الان لم تعد هنا بوابات .


مشروع سمنو الزراعي

الى سمنو يسار مسافة 2 كم .. ثم الى الزيغن 10 كم .. وبسبب تهتم الطريق الضرورة تفرض التوجه الى الزيغن عبر الطريق  في الواجهة حتى مدخل الزيغن الشرقي بعد مسافة 14 كم .. ومنه يسارا الى الزيغن 9 كم .


استراحة سمنو